الأهمية الاقتصادية والطبية لنبات الكبار ( القبار )

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الأهمية الاقتصادية والطبية لنبات الكبار ( القبار  ) Capparis spinosa

 

يعد التداوي بالأعشاب من الظواهر العريقة في بلاد العرب منذ قديم الزمان لما تمتاز به من اتساع رقعتها واعتدال جوها، لذلك فهي تملك ثروة طبيعية و اقتصادية هائلة من الأعشاب الطبية والعطرية ، مما دفع قدماء المصريون والعرب من قديم الزمان لاكتشافها و استغلالها، و يشهد على ذلك ما دونه المصريين في بردياتهم، و العرب في أبحاثهم و موسوعاتهم عن النباتات الطبية، و كذالك ما تحويه أسواق العطارين من الأعشاب و الثمار و البذور التي يستخدمها العامة في علاج أمراضهم.

و قد ورد ذكر فضل الكثير من الاعشاب الطبية في الاحاديث الشريفة منها السنا والسنوت، والحبة السوداء ، و سواك الأراك ، و الثفاء، و الهليلج الأسود، و الكمأة، و العجوة، و زيت الزيتون (الجامع الصغير للسيوطي).

و لقد اشتهر العرب في تطوير التداوي بالأعشاب خلال العصور الوسطى، و انتشرت أبحاث و مخطوطات مبنية على قواعد قوية إبان العصر الذهبي للطب الإسلامي إضافة إلى أن العرب هم أول من أسس مذاخر الأدوية أو الصيدليات في بغداد، و هم أول من استخدم الكحول لإذابة المواد الغير قابلة للذوبان في الماء، و أول من استخدم السنمكه و الكافور و جوز القبىء و القرنفل و حبة البركة في التداوي، و أول من أماطوا اللثام عن كثير من أسرار هذه الأعشاب الطبية، و أصبحت حقائق في العلوم و التكنولوجيا .

و ما يزال الباحثون في الغرب حتى الساعة يستخدمون موسوعة ابن سينا، و تذكرة داوود و مؤلفات الرازي و ابن البيطار، و غيرها من كتب العلماء المسلمين حتى يتعرفوا على المزيد من خفايا أسرار الأعشاب الطبية .

لذلك تهدف هذه الدراسة الى إضافة و لو صفحة جديدة إلى ما ورثناه عن أجدادنا من موسوعات الأعشاب الطبية العلم الذي تميزنا به عبر العصور بين الأمم والذي لم يلق منّا الرعاية الكافية التي كانت عند أسلافنا الماجدين .

 

 

 

القبار” كبر”
الشكل ( 1 ) يبين صورة لصفحة من مخطوطة عربية قديمة تتكلم عن الكبار (القبار)" كبر" ومعلق على حواشي الصفحة بلغة لاتينية (المصدر متحف برلين)

و لقد تم اختيار نبات الكبار (القبار) capparis spinosa تحديدا لما ظهر في السنوات الأخيرة من كثرة الأبحاث حوله و الخروج بخواص دوائية مذهلة الأمر الذي زاد الإقبال العالمي عليه بعدما كان طلبه مقتصرا على كونه احد مدخلات الطبخ و هذا كله أدى إلى تحول هذا النبات من نبات عدو و مصدر قلق لفلاحنا إلى مصدر رزق كبير له و لأفراد أسرته و يعد القبار من النباتات الطبية المكتشفة حديثاً و يشهد إقبالاً كبيراً من التجار الذين يقومون بتصديره إلى دول أوروبا والخليج العربي لاستخداماته العلاجية الكثيرة كما تضاف ثماره إلى العديد من المأكولات لتعطيها نكهة محببة إلا أن قيمته الغذائية و العلاجية ما زالت غير معروفة بشكل واضح محلياً.

الهدف من دراسة نبات القبار :

إن الهدف الرئيسي لدراسة نبات الكبار (القبار) هو إجراء دراسة مبسطة من نواحي عديدة لنبات اعتبر سابقا من النباتات الضارة و الغازية، حيث كان الفلاح يعتبر ظهور هذا النبات في أرضه مشكلة كبيرة و الأمور التي تم التطرق إليها في هذه الدراسة تشمل النواحي التالية:

1- التعرف على الاسم العلمي لنبات القبار مع التصنيف العلمي الكامل لنبات الكبار (القبار) الشائك Capparis spinosa بالإضافة إلى دراسة أصل تسمية هذا النبات وكذلك ذكر بعض الأنواع التابعة لجنس القبار و معرفة تسميته في بعض اللغات الأخرى .

2- التعرف على الوصف المورفولوجي لنبات الكبار (القبار) Capparis spinosa و الخصائص الحياتية له.

3- التعرف على أماكن انتشار نبات الكبار (القبار) في كل من  الوطن العربي و العالم و الظروف البيئية الملائمة لنمو و إزهار و إثمار نبات القبار بشكل جيد.

4- -أخذ فكرة عن أهم المركبات الكيميائية التي يحتوي عليها نبات الكبار (القبار) و ما الدور الذي تلعبه بعض هذه المواد من الناحية العلاجية أو غيرها .

5-التعرف على طرق زراعة نبات الكبار (القبار) و التعرف على المعاملات الضرورية اللازمة لرفع نسبة إنبات الوحدات التكاثرية لنبات الكبار (القبار) بالاضافة لتوضيح بعض عمليات الخدمة التي تتطلبها زراعته من تقليم و غيره.

6- التعرف على الأهمية الطبية و العلاجية لنبات الكبار (القبار) ، سواء كان ذلك في الطب الشعبي القديم وكذلك الطب المعاصر.

7-تقديم دراسة اقتصادية بسيطة عن نبات الكبار (القبار) مع التوضيح بمثال عددي بسيط في ضوء المعلومات المتحصل عليها من السوق المحلية و المعلومات المأخوذة من مواقع الانترنت (من خلال معرفة العمر الإنتاجي للنبات و عدد النباتات في الهكتار،و إنتاجية النبات الواحد).

8-الدراسة و التعرف على الاستعمالات الأخرى لنبات الكبار (القبار) Capparis spinosa غير الاستعمالات الطبية (له استعمالات عديدة كنبات تزييني، تثبيت الترب و زيادة نفاذيتها للماء،…….الخ.

9- التعرف على بعض المشاكل البيئية التي يعاني منها نبات الكبار (القبار) (تم أخذ مثال على ذلك دراسة أجريت على أثر الملوثات على نبات الكبار (القبار) في وادي دجلة).

10- تسجيل بعض التوصيات و المقترحات لتطور الاستفادة من نبات الكبار (القبار) الشوكي.

النتائج والمناقشة :

نبات الكبار (القبار) الشوكيCapparis spinosa
المظهر العام لنبات الكبار(القبار) الشوكيCapparis spinosa

أولا : التصنيف النباتي :

أ – التصنيف النباتي العربي العرفي ( سنكري 1977)

يتبع للمجموعة التاسعة مجموعة العض وهي مجموعة ما صغر من شجر الشوك

ب – التصنيف الحديث

مملكة : Plantae
شعبة : Magnoliophyta أو Anthophyta
صف : Magnoliopsida ” ثنائيات الفلقة ”
رتبة : Brassicales أو Capparidales
فصيلة : Capparidaceae (or Capparaceae) or Brassicaceae
جنس : Capparis
نوع : C. Spinosa“الشائع في بلادنا” و في بعض المراجع القديمة ” capparis galeata”

 

وهذه قائمة ببعض الانواع التابعة لجنس Capparis تبعا لتصنيف العالم جورج لورانس عام (1951) الذي تضمن 350 نوع من القبار منها ما يلي:

Capparis brevispina -1 نبات الكبر الهندي

Capparis decidua(Capparis aphylla) -2 المستخدمة كمخلل في (الهند، بلاد العرب، شمال أفريقيا)

-3 قبار جامايكا C. Jamaicensis Capparis cynophallophora

Capparis flexuosa L -4 قبار ورق الغار

Capparis horrida (syn. C. zeylanica) -5 يستخدم كمخلل و كمراهم في (آسيا الإستوائية وماليزيا)

Capparis mariana -6: نامي سابقاً كمحصول تجاري .

Capparis michellii -7: برتقال برّي (أستراليا).

Capparis montana -8: شجرة مِنْ غينيا الفرنسية.

Capparis mooni -9 : شجرة مِنْ الهند.

Capparis nobillis -10:الكلس البري(استراليا).

 

أصل تسمية نبات الكبار (القبار) Capparis spinosa :

اختلفت المراجع في أصل تسمية نبات الكبار (القبار) على ثلاث أقوال:

  • القول الأول: يقول أن أصل تسمية نبات الكبار (القبار) يوناني ويسمى في اليونانية باسم آصف .
  • القول الثاني : يقول أن أصل تسمية نبات الكبار (القبار) هو نسبة إلى جزيرة قبرص في البحر الأبيض المتوسط كونه ينتشر هناك.
  • القول الثالث : وهو القول الأرجح والذي ذكرته عدة مراجع تقول أن أصل التسمية عربي وهو كبار نسبة إلى كونه يستخدم في معالجة كبار السن ( أي كبر من كبار السن ).

الأسماء العربية :
الأسماء الشائعة والمتداولة : قبار – لصف– لصفاف – شفيح – شفلح – اصف – فلفل الجبل – لوصفة – علبليب – عصلوب – تنضب – ضجاج – سديرو – كبر – قديما كانت الثمرة تسمي تفاح الجن – ورد الجبل – شوكة الحمار – و من أسماء الثمرة شفلج – تفاحة الغراب – ثوم الحية – عنب الحية – تفاح الجن – الملاثت ….

و هناك اسماء أخرى لم نذكرها.

و لكن إذا عدنا إلى تسمية النبات في جميع اللغات نجدها تسميه الكبار و يوضح ذلك ما يلي:

بالانجليزية : caper, caperberry, caperbush
بالفرنسية câprier, câpres, fabagelle, tapana:
بالالمانية : kapper, Kapernstrauch kaper,
بالايطالية : cappero, capperone
بالاسبانية : alcaparro,caparra , alcaparrón
بالبرتغالية : alcaparras , alcaparra
بالهولندية : kappertjes
بالروسية : kapersy
بالهنغارية: kapricserje
بالسويدية: kapris
بالفلندية : kapris
بالاستونية: torkav, kappar
بنغالي : kabra
بالهندية : kiari, kobra
بالأوردو : kabarra

 

ثانياً : التوزع البيئي و الانتشار

البيئة :

ينمو في البيئات الجافة و نصف الجافة وشبه الرطبة في المناطق المعتدلة و الدافئة و قد شوهدت النبتة تنمو جيدا في المناطق ذات السطوع الشمسي الكامل بين الصخور بعد أن حصلت على 450 ملم من أمطار الشتاء في شهر نيسان .

البيئة المطلوبة لاستزراعه :

ينمو بشكل جيد في حرارة تتراوح بين (30- 45) °C و لا يتحمل برد الشتاء القارص و احتياجه للماء قليل و لكن السقاية صيفا مفضلة, و يمكن أن يستمر بالخضرة إذا توفر له الجو الدافئ شتاءاً تنمو بشكل جيد في أي نوع من أنواع التضاريس و يناسب التربة الخشنة الحصوية جيدة الصرف و الغنية بالفوسفور و الكالسيوم كالترب الكلسية

الانتشار :

نبات واسع التردد frequent في الوطن العربي و حوض البحر الأبيض المتوسط اضافة الى كونه منتشر في جميع أنحاء العالم ، حيث ينمو على اطراف الطرقات و المرتفعات و المناطق المحجرة و الأراضي الكلسية و المناطق المهجورة و الأراضي البور.

   التوزيع البيئي في المغرب :

يعتبر المغرب حاليا أول منتج و مصدر للكبار في حوض البحر الأبيض المتوسط و في العالم. المناطق الثلاث التي يزرع فيها الكبار بطريقة تقليدية هي: تارودانت، تاونات و آسفي. لكن يوجد في عدة مناطق بشكل تلقائي.

ثالثا : الوصف المورفولوجي لنبات الكبار (القبار) و طبيعة النمو Capparis spinosa :

مخطط تفصيلي لغصن الكبار (القبار) بجميع اجزائه من براعم و زهرة و ثمرة وحبة طلع ومقاطع عرضية فيها

 

*-الأوراق :    سميكة معنقة بيضاوية أو اهليلجية،ذات حواف كاملة و أطراف مدببة ،لها أشواك أذينية مخلبية و قوية (هناك بعض الأنواع التابعة لهذا الجنس أوراقها خالية من الأشواك استنبطت في فرنسا) ،حيث تعد هذه الأشواك مشكلة عند حصاد محصول القبار.

*-الأزهار:      الأزهار في القبار ابطية مفردة ،طويلة العنق قطرها2-2.5 بوصة (4-6 سم) ، حيث ينتج النبات الواحد مئات من الأزهار، الأزهار ذات كأسيات قوية التقعر جرداوية متساوية الطول ، لها شمراخ طويل ، الكأسيات الخارجية ذات شكل زورقي ، الأزهار تتفتح في الصباح بلون أبيض مائل إلى الوردي حيث تعد فترة الإزهار قصيرة حيث لا تستمر أكثر من24-36 ساعة ، للزهرة أسديه عديدة ،الزهرة رباعية البتلات ،تظهر الأزهار في بداية الصيف حتى مطلع الخريف.

*-الثمرة :      الثمرة عنبية (علبية) ذات شكل يشبه شكل ثمرة الكمثرة،الثمرة محمولة على عنق طويل،طولها من 2-3 بوصة (3-5 سم) و قطرها من0.5-0.75 بوصة (1-1.5 سم) ،تحتوي الثمرة على 200-300 بذرة ،عندما تنضج الثمرة يتحول لونها من الأخضر المصفر إلى الأحمر أو القرمزي الزاهي و يكون طعمها حلو من الداخل و مرا من الخارج، تنفتح الثمرة بواسطة مصاريع موجودة فيها و تتسابق الحشرات و النمل و الطيور على لب الثمرة قبل الانسان .

أحجام ثمار و براعم نبات الكبار (القبار)

 

*-البذور :      سوداء اللون، ذات غلاف شديد القساوة، و لذلك فان نسبة إنبات نبات الكبار (القبار) منخفضة جدا و تنبت في الطبيعة تحت تأثير الفروقات الحرارية العالية في البوادي و بين الصخور الذي يكسر طور سكونها و تشير بعض الدراسات الى ان النمل قادر على زراعتها حيث يقوم بجر البذور الى جحوره و يفرز عليها حمض النمل”الفورميك” مما يحفز انباتها خلال عامين .

 

*- الجذور :    قليلة التفرع و عميقة جدا ، و ذات قطر كبير و هذا ما يفسر دورها الكبير في مسك التربة و مقاومة لانجرافها ،بالاضافة الى دورها الكبير في زيادة تغلل مياه الامطار في التربة .

 

طبيعة النمو:

ينمو الكبار (القبار) على مرحلتين :

1-المرحلة الأولى خضرية حيث لا يوجد أي برعم زهري.

2-المرحلة الثانية زهرية و هي تبدأ بعد تشكل عشر عقد على الغصن و ظهور البراعم الزهرية.

-يقتصر التبرعم عادة على النهاية الطرفية للأغصان .

غصن من الكبار (القبار)في مرحلة النمو الثانية

رابعا :التركيب الكيميائي لنبات الكبار (القبار) :

يعتبر نبات الكبار (القبار) من النباتات الغنية بالمركبات الكيميائية و التي لها فوائد علاجية كثيرة، و يختلف التركيب الكيميائي حسب الجزء النباتي:

  • الجذر: قشور الجذور تحتوي جلوكوسينولات ( جلوكوكبارين , جلوكو كليو مارين , جلوكوبيرين , جلوكوكبانجيولين , سنجرين ) , فلافونيات , روتين كويريكيتين , جليوكوبيرانوانوزيد , مواد مخاطية من سكريات الجلوكوز , الارابينوز و الزبلوز , و حمض الجلوكوريورنيك , و ستر ويلات مثل بيتا ستيرول و بيتناجليكوسيد و أحماض عضوية مثل الستريك و الطرطريك و الاوكساليك و كومارينات تانينات و صابونيات , بكتين.
  • البراعم الزهرية : و هي غنية بالمركبات و التي أهمها حمض الكابريك و الذي يظهر عند تخليل البراعم ،كما تحتوي غليكوزيد الروتين و البنتوزان بنسبة 0.4% و حمض الروتين و حمض البكتين ومواد أخرى لها رائحة الثوم كما تحتوي على مكونات طيارة مقيئة و صابونين .
  • الأوراق : تحتوي الأوراق بالدرجة الاولى على المواد التالية:

– ميثيل إيزوسينات نسبتها 20%

– ثيمول نسبته حوالي 15.5%

– 4 فينيل غوياكول نسبته 4.3%

– هكساميل اسيتات نسبته حوالي 3.6%

4- البذور : تعتبر البذور غنية بالزيوت فهي تحتوي على زيت

أصفر ثابت فاتح اللون تتراوح نسبته 34-36%.

5-الثمار : تحتوي الثمار على المركبات التالية:

– مواد بروتينية بنسبة 18%.

– مواد دسمة و تتراوح نسبتها حوالي 36%.

خامسا: زراعة الكبار (القبار) :

نبات بري يمكن زراعته بالبذور او بالعقل الساقية او بالعقل الجذرية, و رغم الاهتمام الكبير مؤخرا من قبل الكثيرين باستزراعه الى ان العائق الرئيسي امامهم كان انخفاض نسبة انبات البذور بسبب ضعف الجنين و خمول البذرة و قساوة غلافها حيث ان نسبة انباته عادة 3% .

يزرع الكبار (القبار) عادة في المناخات الدافئة و غالبا تزرع الأصناف عديمة الأشواك المستنبطة في فرنسا و تزرع الآن في الهرمل في لبنان و يمكن زراعته في البيوت البلاستيكية في المناطق المعتدلة و غالبا تستخدم البيوت المحمية للاكثار فقط كما ايطاليا و الارجنتين و تنجح الفسائل في تشكيل الجذور نجاحا أكبر في فصل الصيف مع معاملتها بالضباب الصناعي

( يحتاج التكاثر إلى رطوبة عالية)

صورة لبيت بلاستيكي مخصص لانتاج شتول الكبار القبار ” الارجنتين”

ولا يزرع إلى الآن بشكل كبير نظرا لوجوده بالحالة البرية بكميات اقتصادية , ويعتقد أنه كان يزرع سابقا ونظرا لإهمال الزراعة عاد إلى حالته البرية.

طرق الزراعة : يزرع الكبار (القبار) بإحدى الطريقتين التاليتين:

التكاثر بالعقل:

عقلة نموذجية لنبات الكبار (القبار)

نظرا لان نسبة إنبات البذور ضئيلة و التي يمكن أن تصل إلى 3% في حال عدم معاملتها أي معاملة ، يلجأ إلى الزراعة بالعقل التي تؤخذ من نباتات سليمة و جيدة و خالية من الأمراض، حيث يتم تجذيرها و تنميتها في بيت زجاجي لسنة واحدة على الأقل ، ثم بعد ذلك يتم نقلها إلى الحقل و زراعتها في الأرض الدائمة .

  • و عند الزراعة في الأرض الدائمة في شباط و آذار، تتراوح المسافة بين النبتة و الأخرى حوالي 16 قدم (5 متر) , و يتم التسميد عادة بواسطة سلفات الأمونيوم.
  • احدى الدراسات حول اكثار الكبار (القبار) بالعقل ذكرت ان استخدام عقل السوق في اكثار الكبار (القبار)  ليست عملية اقتصادية اما اكثاره بالعقل الجذرية فنسبة النجاح تكون مرتفعة جداً و في تركيا يتم الاكثار بالجذر و معه جزء من الساق و ذلك يعطي نتائج جيدة بشكل عام

خطوات أنجح اسلوب لزراعة العقل

 

2التكاثر بالبذور: بذور نبات الكبر صعبة الإنبات لذلك تحتاج إلى معاملات خاصة لرفع نسبة إنباتها منها …

أ-طريقة المعاملة الكيميائية لكسر طور خمول البذور اقيمت دراسات باستخدام طرق ميكانيكية و كيميائية بالمعاملة بـ(H2SO4, KNO4, GA3, CH2O2) و كانت أكبر نسبة انبات (53%) للبذور التي نقعت بـ400 مل من الجبريلين GA3 لمدة ساعتين بعد المعاملة بحمض الكبريت لمدة 20 دقيقة .

و ذكرت احدى المصادر انه في اوزباكستان يتم كسر طور السكون باستخدام طريقة غمر البذور بحمض الفورميك (حمض النمل) ثم تصفى و يتم تجفيفها تحت الشمس وهذه الطريقة تعتبر محاكاة للطبيعة حيث يفرز النمل حمضه على البذار بعد تغذيه على الثمار ويدفنها في جحوره فيحفزها على الانبات .

خطوت معاملة البذار بحمض الفورميك

 

ج- طريقة المعاملة الحرارية حيث تعامل البذور بالماء الساخن و التجميد قادرة على رفع نسبة إنبات البذور بمقدار40-75% (المعاملة تتم على البذور الناضجة و التي تتميز بلون اسمر غامق).

– بعد معاملة البذور و رفع نسبة إنباتها تتم الزراعة في أصص على عمق يتراوح من 4/1-2/1 انش من خلطة ترابية مكونة من50-25-25 تربة ، بيرليت رمل على التوالي ، مع مراعاة ضرورة بقاء التربة رطبة .

– الإنبات يتم عادة بعد 3-4 اسابيع و قد يستمر الى 2-3 أشهر

– يجب أن يكون صرف التربة جيدا لمنع تعفن الجذور

– الشتلات الناتجة مزاجية جدا حيث يمكن أن تموت مباشرة لذلك يتم تغطية الشتول بواسطة أكيس بلاستيكية و توضع في منطقة دافئة 70-80 فهرنهايت(21-26 درجة مئوية) حيث تبقى الشتلة مغطية 4-5 أيام، يتم بعدها شق الكيس قليلا ليتم تعريض الشتلة إلى الجو الخارجي بشكل تدريجي و بعد 10 أيام تزال الأكياس بالكامل، تزرع بعدها النباتات على صفوف8-10أقدام ( 2.5- 3 متر) و على نفس هذه المسافة بين النبات و الآخر، ثم نقوم بعملية السقاية.

ملاحظة : لا تقلم النباتات في السنتين و إنما بعد عمر3 سنوات في شهري تشرين الثاني و كانون أول.

 

الآفات التي تصيب القبار:

يصاب نبات القبار بالعديد من الأمراض الفطرية و الحشرية نذكر منها:

1 – الإصابة بمرض فطري هو البوترايتز.

  • ظهرت الإصابة بمرض Pythium.
  • حشرة سوسة الكرمة السوداء.
  • أبو دقيق الملفوف الصغيرة Pieris rapae.
  • فراشة الملفوف Mamestra brassica.
  • الاصابة ببرغوث الملفوف .
بعض الامراض التي تصيب الكبار القبار
 بعض الامراض التي تصيب الكبار القبار

سادسا : استخدام نبات الكبار (القبار) (الشفلح) في الطب القديم و الحديث

# نبدأ بفوائد الكبار (القبار) من كتب الطب القديمة:

– ويقول داوود الأنطاكي في تذكرته إن قشر جذوره يبرئ الطحال و ذلك عن تجربة، يخرج الفضول اللزجة و يزيل الانسدادات و يبرد الكبد و ما في الدماغ من برودة، يدر و يبرئ السموم و يخرج الرياح و يدمل القروح، و يقوي الأسنان ، عصارته تخرج الديدان، المملح منه و المخلل يفتح الشهية.
-أما ابن سينا في القانون فيقول “أصله (جذره) محلل للصلابات، قشور جذوره إذا وضعت على الجراحات الخبيثة و الوسخة نفعها أعظم المنفعة، قشور جذره نافعة لعرق النساء و أوجاع الورك، و قد يحتقن بعصيره، فينفعه جداً، و ينفع من الفالج و الخدر، و يشد الأعصاب بما فيها من القبض و لذلك ينفع من الهتك العارض في رؤوس العضلات، قشور جذره إذا مضغت جلبت الرطوبات من الرأس و ينفع المملوح منه أصحاب الربو، و صلابته مشروباً و ضماداً بدقيق الشعير و نحوه و خصوصاً قشور جذره، يدر الطمث و يقتل الديدان في الأمعاء و ينفع من البواسير و يزيد في الباه”.
– أما ابن البيطار في جامعه فيقول ” قشر جذر النبات يحدد البلغم إذا تغرغر به إنسان، إذا وضع مسحوق قشر الجذر على الجراحات الخبيثة نفعها أعظم ، يجلو البهق إذا طلي عليه بالخل”.

– و يقول الرازي في الحاوي “أدام صديق لي و حقن عصير الشفلح لمن به عرق النسا كان بليغاً جداً ومجرب”.

– و يقول بولس في الكبار (القبار) نقلاً عن غيره “الجذور مقوية وقابضة ، و قشر الجذر فاتح للشهية و قشر الساق و مقوي و كلبخة لعلاج النقرس و الروماتزم و آلام الارجل و مسهل و طارد لأمراض الصدر، منقوع قشر الساق و الجذر لعلاج الإسهال و الحمى، البراعم الزهرية و الجذور لتطهير و لعلاج تصلب الشرايين و ضد البرد و القشعريرة و كضماد لعلاج أمراض العيون، الثمار و الأوراق طاردة للريح، منشطة للجنس. الثمار الطازجة لعلاج الإسقربوط، منقوع الثمار لعلاج عرق النسا و مرض الاستسقاء. مخلوط الثمار الجافة مع العسل عندما يؤكل كل صباح على الريق يكون علاجاً شافياً لعرض النساء و آلام الظهر الناتج من البرد، براعم الأزهار منشطة ، و منعشة، مغلي البراعم يشرب أيضا لعلاج عرق النسا، و البذور لعلاج العقم عند النساء و البذور المجروشة لعلاج القرحة المعدية و غيرها من الأمراض .

– و يقول ميلر في كتابه “نباتات ظفار” ان اجزاء مختلفة من نبات الكبار (القبار) “الشفلح” مهمة من الناحية الطبية فمغلي مسحوق الأوراق الجافة يستعمل كغسيل بعد الولادة لتخفيف الآلام و لحماية الأم من الأنتان النفاسي و تعقيدات الولادة الأخرى، و ذلك نظراً لخواص النبات المطهرة و مغلي مسحوق الأوراق و رؤوس النبات يستخدم خارجياً لعلاج الأورام و الكدمات و لتخفيف الألم و الالتهاب الناتج من عضة الثعبان. مسحوق الأوراق  و السيقان إذا عملت في شكل لبخة و وضعت على المفاصل فإنه يفيد في علاج أورامها و التهاباتها، كما يفيد ايضاً في حالة ملخ المفاصل و في علاج أطراف الجسم المصابة بالشلل، على إن يستمر العلاج يومياً و لمدة أسبوع كامل. العصارة المستخرجة من الأوراق تخفف بإضافة قليل من الماء ثم تسخن و تستخدم كدهان للرأس في حالة الصداع الشديد، و لعلاج نوبات الكحة و العيون الدامعة و سيولة الأنف الناتج من الحساسية..

– لقد وردت مخطوطة لأبي جعفر ابن أبي خالد المتطبب عنوانها “الاعتماد في الأدوية المفردة و قواها و منافعها” إن الشفلح هو الأصف و الكبار (القبار)  و هو شجرة تعلو على الأرض ذراعين ينبت في الصخر و له قضبان دقاق و غلاظ، خضر و حمر. المستعمل من هذه الشجرة، عرقها و ورقها و نوارها و حبها, و هي قاطعة و منقية للرطوبات الزائدة في المعدة كالبلغم و مدرة للطمث و إذا شرب بعسل و ماء حار نفع من أوجاع النقرس و الوهن العارض للإدراك, و من كان لديه ألم ضرس فعليه يضغ بعض جذر الشفلح. و إذا ضمدت به الجروح الخبيثة نفعها نفعا عظيما.

-أما الملك المظفر المتوفى “694هـ” فيقول في كتابه المعتمد في الأدوية المفردة عن الكبار (القبار) “الشفلح” إن ثمرته المملحة إذا غسلت و نقعت حتى يذهب قسوة الملح صارت على مذهب الطعام تغذو غذاء يسيرا و على مذهب الادام تؤكل مع الخبز و على مذهب الدواء تكون محركة للشهوة المقصرة و لتفتيح ما في الكبد والطحال من السدد و تنقيتها و إذا استعملت هذه الثمرة فينبغي أن تستعمل مع خل أوعسل قبل سائر الطعام و جذره جيد للبواسير إذا دخن به.

 

# نتائج أبحاث حديثة و دراسات مخبرية حول فوائد القبار الطبية

– و أشارت نتائج احدى الابحاث الى أن عسل هذه النبته مفيدا جدا لمن لديهم حرقان في البول و مشاكل في المسالك البولية اضافة الى انه مقوي جنسي فعال .

– أثبت عقيل و رفقاؤه من خلال تجاربهم المخبرية على نبات الكبار (القبار) على أن النبات مضاد للالتهابات كما اثبتوا أيضا إن النوع المعروف باسم Capparis decidua  ذو كفاءة عالية في مقاومة الحمى.
– و قد أثبت علمياً أن براعم الأزهار غير المتفتحة ملينة و تخفف آلام المعدة إذا أعدت بشكل صحيح مع الخل. أما قشور النبات فهو مدر للبول و يؤخذ قبل الوجبات مباشرة لفتح الشهية. أما لحاء الجذر فهو مطهر و يوقف النزيف الداخلي، و هي تستخدم لعلاج الحالات الجلدية و ضعف الشعيرات، كما تستخدم في مستحضرات التجميل و اثبتت التجارب انه يمنع تسمم الكبد في الفئران المعالجة برابع كلوريد الكربون.

– كما أثبتت الدراسات المخبرية أن مغلي الجذر يحث على بدء الحيض، كما يستخدم أيضا كسائل غرغرة لعدوى الحلق، كما يمكن ان يوضع خارجياً كلزقات طبية لأمراض الدسك والمفاصل و كانت نسبة النجاح 80% و اثبتت الدراسات ايضا أن جذر نبات القبار يخفض نسبة سكرالدم و تجري تجارب حاليا على استخلاص مواد من نبات القبار يتوقع ان يكون لها أثر كبير في معالجة مرض السكر .

-لقد أثبتت الدراسات التي تم إجراؤها أن مستخلص نبات القبار له قدرة كبيرة على قتل الكائنات الدقيقة (بكتيريا) مثل كانديدا البيكانز، بسورموناس، أروجينوزا، سالمونيلا، بروتيس فولجاريس، اشيريشيا كولاي و ستافيللو كوكس أوريس.

– أشارت دراسات مشتركة من جامعة Messsina و جامعة Catania، ايطاليا , أن مستخلص براعم الكبار (القبار)) ( cap تحوي نوع من الفيروسات مضادة لبعض الفيروسات الممرضة للانسان اضافة الى غناه بـالفلايفونويدس “Flavonoids ” لذلك يعتبر ذو أهمية كبيرة لمرضى نقص المناعة و مرض التصلب العصبي المتعدد “Immunomodulatory ” و مرض”immunocompromised”

 

– لا يوجد في المراجع العلمية ما يفيد أن استعمال مختلف أجزاء هذا النبات تتداخل مع أي أدوية عشبية أو كيميائية و كذلك أي من الأمراض أو الأغذية. كما لا توجد له إضرار جانبية إذا ما استعمل بالطريقة المحددة.

سابعا :الأهمية الاقتصادية لنبات الكبار (القبار):

يعتبر نبات الكبار (القبار) Capparis spinosa من النباتات المنتشرة في الجمهورية العربية السورية بكميات كبيرة و هائلة ،و التي للأسف إلى الآن لم ندرك أهميتها الاقتصادية بالشكل المطلوب ،و لم يتم استثمارها كما ينبغي،حيث اعتبر الفلاحون هذا النبات من النباتات الضارة و بالتالي يجب التخلص منه. و لكن منذ عدة سنوات و بعد زيادة الطلب عليه من قبل التجار الأوربيين بدأ الناس في المغرب بمحاولة الاستفادة اقتصاديا من نبات الكبار (القبار) و ذلك عن طريق عمل القرويين في قطف البراعم وبيعها للتجار ولكن هذه الطريقة أدت إلى تحكم التجار بالأسعار و الشراء بأسعار زهيدة و مع ذلك ساهم هذا العمل في تحسين دخل الفلاحين و زيادة العائد الاقتصادي.

و قد ازداد الطلب العالمي في السنوات الأخيرة على نبات الكبار (القبار) و بخاصة البراعم ،حيث بلغت الزيادة السنوية لاستهلاك نبات القبار 6% خلال السنوات القليلة الماضية و يعتبر الاتحاد الأوربي و السوق الأسيوية هي المستورد الأكبر لنبات الكبار (القبار).

ويعتبر نبات الكبار (القبار) من النباتات شديدة الأهمية من الناحية الاقتصادية وذلك يعود للأسباب التالية :

  • في حال الرغبة بزراعته فان نبات الكبار (القبار) يتمتع بمدى بيئي واسع حيث تنجح زراعته في مختلف مناطق العالم ،و هناك تجارب لزراعته في كل من اسبانيا(2600هكتار) و في ايطاليا (1000هكتار) و في فرنسا و الجزائر.
  • يتميز نبات الكبار (القبار) بأن جميع أجزاء النبات يمكن استغلالها سواء كانت البراعم أو الأزهار أو الثمار أو الجذور.
  • الاستعمالات المتعددة لنبات الكبار (القبار) فهي لا تقتصر على الناحية الطبية أو الغذائية بل تتعداها إلى النواحي الجمالية كنبات تزييني و حتى النواحي التصنيعية.
  • العمر الإنتاجي لنبات الكبار (القبار) طويل ،حيث يستمر إنتاج النبات بشكل اقتصادي من البراعم على سبيل المثال حتى عمر 20-30 سنة.

و فيما يلي سنوضح الأجزاء التي يمكن استغلالها اقتصاديا:

  • الجذر: تعد الجذور في نبات الكبار (القبار) ذات أهمية اقتصادية كبيرة لما لقشرة الجذر من فوائد طبية كبيرة ومتنوعة ، و تتصف بكبر حجمها وتعمقها .
جذر نبات الكبار القبار في اعماره الفتية
جذر لنبتة الكبار قبار معمرة

 

  • الأوراق: أوراق نبات الكبار (القبار) قليلة الأهمية من الناحية الاقتصادية و مع ذلك فهي تستخدم كنبات رعوي للحيوانات و خاصة الجمال و الماعز و يقول( ميلر ) ان أوراق نبات الكبار (القبار) تستخدم منذ زمن طويل كعلف للماشية و بالذات تلك العليلة، حيث يأخذه الرعاة للماعز و الجمال الضعيفة و المريضة إلى أماكن نمو هذا النبات و يقومون بحثها على أكل الأوراق و تصاب الحيوانات بنوبة من الإسهال مع تدهور في الصحة إلا أنها لا تلبث بعد فترة وجيزة في استعادة شهيتها للأكل و صحتها و يزداد وزنها زيادة متميزة و تنتج لبناً غزيراً مع تحسن كبير في نوعية اللبن.

بالإضافة إلى أن اليونانيون يستخدمون أوراق نبات القبار للسلطات و في صحون السمك و تخلل أيضا

 

  • البراعم: قبل تفتحها يتم تخليلها و تستعمل كتابل في بعض الوجبات الغذائية كالسمك و الدجاج.
    و هي الجزء الأكثر أهمية في نبات الكبار (القبار) و تتمتع بأسعار عالية،حيث كلما كانت البراعم أصغر كلما زاد سعرها و قد ذكرنا سابقا أن سعر200 غرام حوالي250ل.س و سنورد تصنيفين تجاريين لبراعم الكبار (القبار) حسب الحجم و الوزن و عدد البراعم في الكيلو الغرام الواحد حيث كلما صغر حجم البراعم زاد ثمنها و البراعم الاصغر المسماة ” Non Parailles” هي الأغلى سعراً :

# التصنيف الاول:

جدول رقم ( 1 ) يبين احد التصنيفات التجارية لبراعم نبات القبار .

الحجم “قطر البرعم”

(mm)

الإسم التجاري

الوزن

(gr)

العدد/ kg

0-7

Non Parailles

0.18

5500

7-8

Surfines

0.25

4000

8-9

Capucine

0.31

3250

9-10

Capote

0.38

2600

10-11

Capote

0.45

2200

11-12

Fine

0.52

1900

12-13

Fine

0.60

1600

13-14

Gruesas

*14

Hors Calibre

# و هذا تصنيف تجاري آخر لبراعم الكبار (القبار) :

Nonparailles ∅0 – 7 mm
Surfines
∅ 7 – 8 mm
Capucines 8.5∅ 8 – 8.5 mm
Capucines 9∅ 8.5 – 9 mm
Capotes 9.5
∅ 9 – 9.5 mm
Capotes 10
∅ 9.5 – 10 mm
Capotes 11
∅ 10 – 11 mm
Fines 12
∅ 11.5 – 12 mm
Fines 11.5
∅ 11 – 11.5 mm

 

 

 

 

 

 

 

 

Fines 13
∅ 12 – 13 mm
Gruesas 14
∅ 13 – 14 mm
Gruesas + 14
∅ 13 – 14 mm

 

 

 

                أحد التصنيفات التجارية لبراعم الكبار (القبار) تبعا لقطر البرعم بالمليمتر

 

 

 

 

 

  • الأزهار: يمتد إزهار القبار من 15/5 حتى 15/9 و تعد الازهار ذات أهمية اقتصادية كبيرة و هي تباع بأسعار عالية في سوق العطارين لأهميتها الكبيرة من الناحية الطبية لأمراض الدسك و الروماتيزم و لا شك أن الاستخدام الحديث لها كنبات تزييني من شأنه أن يزيد من أسعارها بالاضافة الى ان زهور الكبار (القبار) توفر أجود أنواع الرحيق للنحل حيث يقوم مربي النحل بنقل مناحلهم الى مراعي الكبار (القبار) في الشهر السادس و السابع , فعسل الكبار (القبار) ذو الرائحة و النكهة المميزة و الفوائد الطبية العالية و كونه مقوي جنسي للكبار في السن .
  • الثمار: تستخدم الثمار أيضاً في تصنيع المخللات ولكن الإقبال عليها أقل من البراعم الزهرية كما يتم الحصول منها على البذور المستخدمة في النواحي الطبية و في عملية الإكثار

هذا و سنوضح بمثال عددي بسيط في ضوء المعلومات المتوفرة إنتاجية الهكتار من البراعم :

مزرعة كبار (قبار) بعمر سنتين ” الارجنتين”

 

-المسافة بين النبات و الآخر 2.5 م و المسافة بين الخط و الآخر 2.5م.

-المساحة الغذائية للنبات الواحد=2.5×2.5=6.25 م2.

-عدد النباتات في الهكتار الواحد=مساحة الهكتار بالمتر المربع ÷المساحة الغذائية للنبات=10000÷6.25=1600نبات\هكتار

-إنتاجية النبات الواحد1-3 كغ في ضوء المعلومات المتحصل عليها.

-و بالتالي إنتاجية الهكتار الواحد من البراعم=عدد النباتات×إنتاجية النبات الواحد=1600×3=4800 كغ.

– و كما ذكرنا سابقا أن زراعة نبات الكبار (القبار)  لا تتطلب الكثير من عمليات الخدمة و بالتالي التكاليف الاضافية لن تكون مرتفعة ، و في هذا المثال تم التركيز على الإنتاجية من البراعم فقط ، بينما في الحقيقة هناك مجالات أخرى للاستفادة من نبات الكبار (القبار)  فعلى سبيل المثال عسل زهر الكبار (القبار)  الذي سبق و أن تكلمنا عن ميزاته و يعتبر عسل الكبار (القبار)  من أغلى أنواع العسل .

-و في نهاية هذه الدراسة الإقتصادية البسيطة و التي تمنيناها أن تكون أوسع من ذلك و لكن للأسف المعلومات المتحصل عليها كانت قليلة، نرى ضرورة إيلاء هذه الثروة الوطنية المهملة المسماة بنبات الكبار (القبار)  أهمية أكبر بالاستثمار على الساحة المغربية و الذي قد يؤدي إلى جلب العملة الصعبة للبلاد عن طريق التصدير و بالتالي دفع عجلة الإقتصاد الوطني.

ثامناً : الإستخدامات الأخرى لنبات القبار

تطرقنا فيما سبق بهذا المشروع إلى الإستخدامات الطبية و الغذائية لنبات الكبار (القبار)  و سنعرج في هذه الفقرة على بعض الدراسات و الإستخدامات الأخرى لنبات الكبار (القبار)  و التي نوجزها بما يلي:

  • تشير دراسات حديثة الى ان نبات الكبار (القبار)  من النباتات الوقائية الهامة جدا لدوره الكبير في تثبيت التربة و منع انجرافها نتيجة تعمق جذوره اضافة الى قدرته على النمو في شتى انواع الترب المتدهورة و الكلسية و الجافة لذلك يستخدم هذا النبات حاليا في استصلاح مثل هذه الاراضي و اعادة زراعة الغابات المتدهورة على نطاق واسع في تركيا واليونان واسبانيا وفرنسا وجنوب افريقيا و تشير نفس الدراسة الى قدرة الكبار (القبار)  على الاستفادة من كميات الامطار القليلة و الاحتفاظ بها بشكل كبير و زيادة تغلغلها و رشحها في التربة و بالتالي زيادة المخزون من المياه الجوفية . (Zohary, 1960; Ozdemir & Ozturk, 1996)
استزراع الكبار (القبار) لاهداف وقائية استثمارية حول قرى البوادي ” تركيا “

 

نظرا لنمو النبات و انتشاره في الصخور و المنحدرات الجبلية يمكن استخدامه كنبات وقائي لتغطية الصخور على المنحدرات الجبلية و تثبيت التربة عليها

 

  • هناك دراسة تجري حاليا في جامعة أتاتورك في تركيا على استخلاص أنزيم بديل لأنزيم الرنين (الأنفحة) المستخدم في عملية تصنيع الجبن،و كما هو معروف فإن أنزيم الرنين يستخلص من معدة العجول الرضيعة و هذا مكلف و بالتالي في حال نجاح هذه التجربة ،سيعتبر هذا اكتشاف علمي كبير.
  • تتجه بعض الدول الاوربية الى استخدام الكبار (القبار) بسبب جمال زهوره كنبات تزييني في الحدائق العامة و بعض روضات الاطفال في ايطاليا التي قامت ايضا بادخاله الى وجبات طعام الاطفال لفوائده الجمّة .
جمال زهرة الكبار (القبار) ومناسبتها للاستخدام التزييني

 

  • يستخرج من نباتا لكبار (القبار) حاليا بعض مستحضرات التجميل غالية الثمن
  • استخدام الكبار (القبار) كمبيد للحشرات و قد حصلت على دراستين الأولى نشرت خطواتها على الشبكة المعلوماتية انه لمستخلص بذور الكبار (القبار) الشائك سمية على ثاقبة الحبوب الصغرى ” Rhyzopertha dommica ” تحديدا على الاناث البالغة و أشارت النتائج ان التطبيق بالجرعات العالية أعطت معدل موت كامل 100% و ذلك بعد 7 أيام من انتهاء التجربة و عند التطبيق بجرعات اقل ادى ذلك الى الحاق اضرار واضحة بالحشرة و تأثير على سلوك خروج الحشرة من السبات الشتوي .

و دراسة اخرى في جامعة بغداد و هي رسالة ماجستير حول تأثير مواد مستخلصة من نبات الكبار (القبار) في بعض جوانب الأداء الحياتي لحشرة بعوضة الكيولكس

Culex pipiens (Diptera : Culicidae)

 

ثامنا: تعرض القبار لخطر التلوث بالنفايات:

أدى التوسع العمراني الهائل ، و تزايد عدد السكان إلى زيادة المخلفات و النفايات الضارة بالبيئة و من بين عناصر البيئة المتأثرة بهذه النفايات نبات الكبار (القبار)، ففي دراسة تمت في منطقة وادي دجلة أوضحت بعض التأثيرات السلبية لهذه النفايات و بخاصة أكياس البلاستيك، فكما هو معروف فان نبات الكبار (القبار) يتميز بمواصفات مورفولوجية (شكلية) خاصة تجعله يجمع كميات ضخمة من هذه النفايات و من هذه الخصائص:

1-وجود مجموع خضري ضخم يجعله يستقبل كميات كبيرة من هذه النفايات المنتقلة بالرياح.

2-يتميز نبات الكبار (القبار) الشائك capparis spinosa بوجود أشواك كبيرة و حادة تعمل هذه الأشواك على مسك هذه النفايات و التشبث بها و منعها من الطيران بعيدا عن النبات.

-يتجلى التأثير السلبي لهذه النفايات بما يلي:

ا-التأثير الطبيعي المباشر للحقائب البلاستيكية: التي تعد عاملاً رئيسياً ضاراً بالنبات ،حيث تعمل هذه الأكياس على منع النبات من القيام بعملية التمثيل الضوئي،كما أنها تعمل على رفع درجة حرارة النبات و قد تسبب له حروق بالإضافة إلى زيادة معدل النتح نتيجة ارتفاع حرارة النبات و هذا كله يؤثر على العمليات الأيضية (الاستقلابية) في النبات و الذي ينعكس سلبا على كل من النمو و الإزهار و الاخصاب.

ب-الأكياس البلاستيكية العالقة قد تحتوي على مركبات أو مواد سامة و مادة الحقائب نفسها قد تحتوي على هذه المواد و خاصة الحقائب الملونة , و قد تحتوي على عناصر المعادن الثقيلة و التي سرعان ما تنتقل إلى التربة ليمتصها النبات بسرعة نتيجة ضخامة و تطور مجموعه الجذري حيث تتراكم هذه المواد في أنسجته حيث يتميز نبات الكبار (القبار) بالقدرة على تحمل تراكيز مرتفعة من هذه العناصر ضمن أنسجته و تخزينها لفترة طويلة ، و هنا تبرز المشكلة الخطيرة لهذه المركبات ضمن السلسلة الغذائية على الحيوانات و البشر اللذين قد يتناولون هذه النباتات حيث تسبب أمراضا خطيرة كالسرطان و حتى الموت.

 

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً