وحدات تثمين التمور بطاطا دعامة أساسية للرفع من الإنتاج وجودة التمور

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال المنسق المحلي لبرنامج تنمية الواحات السيد محمد بغدي إن وحدات تثمين التمور التي تم بناؤها بإقليم طاطا باعتمادات مالية تقدر ب 10 ملايين درهم، أضحت دعامة مهمة للرفع من انتاج وجودة التمور وتحسين مستوى عيش الساكنة المحلية.

وأوضح السيد بغدي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه الوحدات حفزت الفلاحين والمنتجين المنخرطين في تعاونيات وجمعيات فلاحية على مضاعفة جهودهم والاهتمام أكثر بالفلاحة الواحاتية وغرس أشجار نخيل مثمرة بجودة عالية . وأبرز أن هذه المبادرة التي تبنتها وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية بتعاون مع شركاء محليين والجماعات المعنية والمجلس الاقليمي، كان لها وقع ايجابي على الساكنة وعلى مردودية الانتاج حيث تضاعفت كمية التمور التي يتم معالجتها وتحويلها داخل هذه الوحدات .

وأضاف أن وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ساهمت بتعاون مع هؤلاء الشركاء في إنجاز وحدتين لتثمين التمور لفائدة تعاونية “تسكالة” بالجماعة القروية سيدي عبد الله بن مبارك وتعاونية “أفرا” بالجماعة الحضرية لطاطا، بالإضافة الى بناء وحدة ثالثة بالجماعة الحضرية لفم الحصن التي يرتقب أن تشتغل في موسم جني التمور المقبل.

ومن أجل النهوض بهذا القطاع وفق معايير عملية وحديثة، أبرز السيد بغدي أنه تمت الاستعانة بذوي الاختصاص خصوصا المعهد الوطني للبحث الزراعي ومؤسسات أجنبية من أجل تأطير الفلاحين وأعضاء التعاونيات المنتجة للتمور وتكوينهم في مجال معالجة وتحويل التمور. ويتم بالوحدتين اللتين تم بناؤهما بجماعتي سيدي عبد الله بن مبارك وطاطا وتبلغ سعة قاعات التبريد بهما 100 طن، تلفيف التمور الجيدة (بويطوب بوفقوس) وتحويلها لعجائن ومربى ومواد للتجميل بالإضافة الى استغلال التمور ناقصة الجودة في تحويلها لأعلاف الماشية.

ومكنت هذه المشاريع الفلاحية من تقديم خدمات للفلاحين غير المنخرطين في التعاونيات والفرادى في مجال تخزين وتبريد وتلفيف منتجاتهم الفلاحية مقابل مبلغ مادي محدد عن الكلغ الشيء الذي ساهم في تنمية موارد هذه التعاونيات المشرفة على هذه الوحدات وضمان استمراريتها.

وعن الاكراهات التي تعترض القطاع بإقليم طاطا، أشار السيد بغدي أن هجرة اليد العاملة نحو المدن الكبرى والثقافة المحدودة لأعضاء التعاونيات والجمعيات وعزوف شباب عن العمل في القطاع الفلاحي وشيخوخة أشجار النخيل المثمرة والطرق التقليدية المستعملة، تقف عقبة أمام تكثيف أشجار النخيل وتحسين جودة التمور.

تجدر الاشارة الى أن تعاونية “تسكالة” الفلاحية، التي تضم 27 عضوا منهم 22 ذكور و 5 إناث ، نالت جائزة الاستحقاق كأحسن وحدة لتثمين التمور الجيدة بالمعرض الدولي للتمور بأرفود وشهادة الاعتراف بالبيان الجغرافي لمنتوج التمور من نوع “بيطوب” بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً