نخيل المغرب قطاع حامل لرهانات تنموية كبرى للفلاحة الوطنية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نخيل المغرب قطاع حامل لرهانات تنموية كبرى للفلاحة الوطنية

يحتّل قطاع الّتمور مكانة ممتازة في الّنسيج السوسيو -اقتصادي للمملكة. فبمساهمته بحوالي20 إلى 60% في الّدخل الفلاحي لأكثر من 1،4 مليون شخص، وبتحقيقه لمتوّسط إنتاج يُقّدر ب100000 طن من الّتمور سنويا، فإ ّن هذا القطاع الحيوي للنسيج الفلاحي الوطني يحمل معه رهانات تنموية كبرى للفلاحة ومجموع

الاقتصاد الوطني.

المغرب،ثامن منتج عالمي للتمور بأصناف متعّددة تُعتبر من بين أغنى الأصناف على المستوى الدولي بفضل مساحة مزروعة تُقّدر ب 500000 هكتار،يرتفع عدد نخيل الّتمور إلى حوالي 5،4 مليون وحدة،ممّا يجعل المملكة في المرتبة السابعة عالميا.

هكذا يتوّفر المغرب على كثافة بمعّدل وسطي يبلغ 108 شجرة للهكتار ممّا يسمح له بإنتاج 100000 طن من التمور سنويا، و بذلك يكون ثامن منتج عالمي للتمور.

و يحفل النخيل الوطني بتنوع يسمح له بإنتاج أكثر من 460 صنفا من التمور : • %45 من العدد الإجمالي مخصص لإنتاج أكثر من 453 صنفا من التمور، • %35 من منتوج التمور الوطني يسمح بإنتاج أصناف «ممتازة» مثل المجهول و الجهل و بوفكوس و بوسكري و عزيزة…

النخلة، مكون أساسي في النسيج الفلاحي الوطني

ينبغي الّتذكير هنا أيضا بأّن نشاط الّتمور يساهم ب 20 إلى %60 في الّدخل الفلاحي لأكثر من 1،4 مليون من الساكنة.

و باعتباره قطاعا يخلق مناصب شغل، فهو يُعتبر أيضا أداة استقرار و عامل تحسين الشروط السوسيو- اقتصادية لساكنة مناطق ما قبل الصحراء.

و على مستوى التسويق، فإ ّن إنتاج التمور مو ّجه في أغلبه إلى السوق الوطنية، و يتو ّزع كما يلي :

• %50 من الإنتاج يُعرض في السوق،

• %30 من التمور المنتجة مو ّجهة للاستهلاك الذاتي،

•%20من الإنتاج يُستخدم علفا للماشية. و يُشار هنا إلى أّن هيمنة الأشكال الّتقليدية للّتخزين ينتج عنها خسارات مهمة في الكم و الكيف على السواء.

و أخيرا،فبالإضافة إلىإ نتاج الّتمور، فإّن نخيل الّتمر يساهم في إنتاج أدوات متعّددة موّجهة للصناعة التقليدية، و البناء أو إنتاج الطاقة.

النخيل، ضامن الاستقرار الاقتصادي لمناطق ما قبل الصحراء، و عامل تنمية الفلاحة الوطنية.

و على العموم، تتو ّزع أهم زراعات النخيل في الواحات المتواجدة :

• على طول الوديان الكبرى : درعة، زيز، اغريس، كوير،

• على مقربة من نقاط الماء : فكيك، عين شار،

• في المناطق التي تتميز بضعف عمق مياهها الجوفية : بني صغرو، تافيلالت.

و انطلاقا من هذه المعطيات،هناك أربع جهات تترّكز فيها أغراس نخيل الّتمر: الجهة الشرقية،سوس ماسة- درعة، كلميم- اسمارة، و مكناس- تافيلالت.

و من المهم الإشارة إ لى أّن المساحة الإجمالية المخّصصة لأنشطة الّتمور في هذه الجهات الأربع تغّطي حوالي ثلث التراب الوطني بمساحة قدرها 471000  متر مربع (بما فيها جميع الجهات)

و يمّثل النخيل العماد الرئيس و الّركن الأساسي للأنشطة الفلاحية في جهتين اثنتين من مجموع هذه الجهات و هي :

• تافيلالت التي يرتفع عدد نخيلها إلى000  1770  وحدة، تساهم بحوالي %26 من الإنتاج الوطني للتمور بمع ّدل يبلغ 26000 طن من التمور المنتجة سنويا.

و يُشار أيضا إلى أّن هناك 40000 عامل و 13 تعاونية يعيشون من إنتاج الّتمور في هذه المنطقة المعروفة على المستوى الوطني والدولي بتنوع وجودة تمورها : المجهول، بوفكوس، و بوسليخن.

•جهة كلميم-اسمارة التي تعتمد أيضا على قطاع الّتمور باعتباره دعامة لنشاطها الفلاحي إذ تخّصص مساحة من 10000 هكتار لهذا الّنشاط .هكذا تضّم جهة كلميم-اسمارة أكثر من 219 واحة محّققة عددا يُقّدر ب 1506000 وحدة .كما أّنها تعرف مشاريع تنموية كبرى في إطار مخّطط المغرب الأخضر الذي يتوّقع على الخصوص الّرفع من إنتاجها السنوي ليصلإلى 21000 طن في أفق سنة 2020 مقابل000 16 طن المسجلة حاليا و المشكلة في أغلبها من صنفي «الصاير» و «بوفكوس». و على الرغم من أ ّن جهة سوس ماسة- درعة و الجهة الشرقية لا ترتكزان على نشاط التمور، فإ ّنهما يخصصان أيضا مكانة ممتازة لإنتاج التمور الضامن للانتعاش السوسيو- اقتصادي والنظام البيئي للواحات،

• و تشمل ثروة التمور في جهة سوس ماسة- درعة 1927000 نخلة تضم 170 صنف موزعة على 22800 هكتار. هكذا يعمل أكثر من 70000 فلاح في جهة سوس ماسة- درعة في أنشطة التمور، و بالتحديد في أقاليم زاكورة و وارزازات و تنغير. و يعادل متو ّسط الإنتاج في هذه الجهة %25 من الإنتاج الوطني بمتو ّسط إنتاج

 سنوي قدره 26000 طن،

•و يشّكل النخيل في الجهة الشرقية العماد الّرئيس للنظام البئي للواحات. هكذا تتوّفر بساتين الّنخيل في فكيك على 190000 وحدة تغطي مساحة تفوق1200 هكتار.و يساهم نشاط التمور في مداخيل 1550 شخص من فلاحي الجهة. و يصل إنتاج التمور في سنة عادية إلى 3200 طن تتصّدرها أصناف متوّسطة الجودة (أصيان، بوفكوس، بوفكوس غراس، عزيزة بوزيد، عزيزة منزو، أدمام…)، و يُشار هنا إلى أ ّن %41 من هذا الإنتاج مو ّجه إلى الاستهلاك الذاتي، و %27 إلى التسويق، و%25 إلى تغذية الماشية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً