السبت , ديسمبر 15 2018
الرئيسية / سلسلة الإنتاج النباتي / من أجل فلاحة عصرية وذات إنتاجية عالية
من أجل فلاحة عصرية وذات إنتاجية عالية

من أجل فلاحة عصرية وذات إنتاجية عالية

وجّه هام بدأت تنتهجه الدولة لتطوير القطاع الفلاحي وتعصيره وترقية إنتاجه والقطع مع ثقافة «البعلي» السائدة منذ سنوات.
ولا تعني ثقافة «البعلي» فقط الفلاحة المطرية والتقليدية بل وأيضا تلك المعتمدة على الأساليب القديمة الانتاجية منها والتسويقية التي تتم في إطار عائلي وفي مستغلاّت صغيرة.
التوجه اليوم السائر نحو توسيع الزراعات السقوية والمروية واعتماد البذور الممتازة والآلية فرضه تقلّص الانتاج في عديد المواد الأساسية ذات الاستهلاك الكبير، وخاصة الحبوب، والابتعاد عن الاكتفاء الذاتي بما يعنيه ذلك من السقوط في دوامة التوريد وضغوطات الأسعار العالمية مثل ما حصل هذا العام مع الحبوب والأعلاف واللحوم الحمراء.
فالعام الحالي تميّز بنقص الأمطار وانحباسها في عديد الفترات وهو ما أثر على كل الزراعات وأدى الى نقص المياه في عديد السدود والبحيرات الذي انعكس ايضا على الزراعات السقوية.
ولا شك أن القرارات الرئاسية التي استهدفت القطاع الفلاحي والتي تضاف الى قرارات وحوافز سابقة تراكمت خلال العشريتين الأخيرتين ستعطي أكلها وتطوّر حجم الانتاج وجودته وتعزز رصيد الأمن الغذائي وتحقق الاكتفاء الذاتي في أغلب المواد الأساسية وخاصة الحبوب للوصول الى 27 مليون قنطار تدريجيا، وذلك عبر توسيع المساحات المروية واعتماد البذور الممتازة الملائمة لمناخنا وتربتنا وخاصة المنتجة في المخابر ومراكز البحوث الوطنية.
ويمكن في هذا الشأن الاستفادة من الأقطاب التكنولوجية في قطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية التي أذن رئيس الدولة بإحداثها في عديد جهات الجمهورية، والتي ستكون فضاءات لأنشطة متعددة ومتكاملة، تهدف الى تحسين الانتاج وتجويده وأيضا الى دفع الاستثمار واحداث المؤسسات بما يؤسس الى فلاحة عصرية ذات منتوج قابل للتسويق في كل أنحاء العالم وذي مردودية عالية.

اضف تعليقك