الثلاثاء , أغسطس 21 2018
الرئيسية / سلسلة الإنتاج الحيواني / قطاع تربية المواشي بالمغرب.. مؤهلات أكيدة وتحديات يتعين رفعها
قطاع تربية المواشي بالمغرب.. مؤهلات أكيدة وتحديات يتعين رفعها
خروف

قطاع تربية المواشي بالمغرب.. مؤهلات أكيدة وتحديات يتعين رفعها

يتوفر قطاع تربية المواشي على مؤهلات أكيدة تمكنه من احتلال٬ وبجدارة٬ المرتبة الأولى من حيث رقم معاملات الفلاحة بالمغرب.
خروف من النوع السردي بإحدى الأسواق المغربية
على الرغم من مختلف التحديات المرتبطة بالأساس بالتغيرات المناخية٬ وارتفاع أسعار الأعلاف٬ وصعوبة إدخال التكنولوجيات الحديثة على القطاع، يحتل القطاع مرتبة مهمة.وفي الواقع٬ تحتل تربية المواشي موقعا أساسيا ضمن القطاعات الرئيسية للفلاحة برقم معاملات يصل إلى حوالي 35 مليار درهم سنويا٬ وهو ما يمثل أزيد من 44 بالمائة من رقم معاملات القطاع الفلاحي.وفي هذا الصدد٬ أكد رئيس قسم سلسلة الإنتاج الحيواني بوزارة الفلاحة والصيد البحري٬ السيد عبد الرحمان بن لكحل٬ أن مساهمة لحوم الأبقار في رقم المعاملات المذكور ارتفعت إلى 37 بالمائة٬ يليها الأغنام والماعز (30 بالمائة)٬ والدواجن (16 بالمائة)٬ وإنتاج الحليب (15 بالمائة).وأبرز السيد بن لكحل٬ في تصريح له٬ أن هذا القطاع يساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية بالمملكة من خلال خلق فرص الشغل حيث يشغل أزيد من 2.5 مليون شخص يعملون في فرع سلسلة الإنتاج الحيواني٬ مضيفا أن تربية الأغنام والماعز تستقطب 67 بالمائة من مناصب الشغل٬ متبوعة بإنتاج الحليب (18 بالمائة) وتربية الأبقار(15 بالمائة).

ويتوفر قطاع تربية المواشي على ثروة حيوانية هامة٬ ب 24 مليون رأس منها 5 ر 17 مليون رأس من الأغنام٬ و 5 ر 5 مليون رأس من الماعز٬ و 7 ر 2 مليون رأس من الأبقار٬ و180 ألف من الإبل٬ و160 ألف من الخيول٬ إلى جانب قطاع الدواجن المتطور بشكل كبير٬ والذي يمكن أن يكون مجالا للتصدير بامتياز.

وأشار السيد بن لكحل إلى أنه بالإضافة إلى خبرة المهنيين٬ فإن “تنوع الموارد الجينية٬ ممثلة في السلالات التي تتأقلم مع الظروف البيئية٬ تشكل مؤهلا رئيسيا لهذا القطاع″.

وبالمقابل٬ فإن هذا القطاع يواجه عددا من الصعوبات التي تحد من تطوره. وفي هذا الصدد أكد السيد بن لكحل أن “قطاع تربية المواشي تأثر بشدة بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية على الصعيد الدولي” مضيفا أن التغيرات المناخية٬ ومشاكل مكافحة الأمراض والعدد الكبير لصغار مربي الماشية تعد من جملة المشاكل التي تعيق نمو القطاع.

وأوضح رئيس قسم سلسلة الإنتاج الحيواني بوزارة الفلاحة والصيد البحري أن العدد المرتفع لصغار مربي المواشي يعوق عملية تأطيرهم ويجعل إدخال تكنولوجيات حديثة أمرا صعبا.

ولكي يتمكن هذا القطاع من احتلال الموقع الذي يستحقه٬ توجب إيلاء اهتمام خاص بصغار ومتوسطي مربي الماشية. وقد تمت ترجمة هذا الاهتمام من خلال تكوين تعاونيات٬ باعتبارها خيارا أثبت نجاعته في تطوير الانتاج الحيواني.

وأبرز المسؤول أن التعاونيات العاملة في هذا القطاع والبالغ عددها 2000 تعاونية تضطلع بدور هام٬ وخاصة في مجال إنتاج الحليب.

وقد وضع مخطط المغرب الأخضر أهدافا طموحة وبرامج وإجراءات خاصة بكل فرع٬ وفق مقاربة مندمجة وشاملة .

وفي هذا الصدد٬ يتوخى مخطط المغرب الأخضر تطوير إنتاج الحليب بشكل تصاعدي من خلال زيادة الإنتاج من 3 ر 2 مليار لتر في 2011 إلى خمسة ملايير لتر في أفق سنة 2020.

وبالنسبة لإنتاج اللحوم الحمراء٬ من المنتظر أن يصل الانتاج إلى 450 ألف طن في أفق سنة 2014٬ و500 ألف طن في أفق 2020٬ في حين من المتوقع أن يتجاوز إنتاج الدواجن 500 ألف طن في أفق سنة 2010 و900 ألف طن في أفق سنة 2020.

ويوفر هذا المخطط الطموح عدة تحفيزات مالية للمشاريع الكبرى ذات القيمة المضافة العالية وكذا للفلاحين الصغار والمتوسطين بأزيد من 80 بالمائة .

وتقدم الدولة الدعم لجمعيات مربي الماشية التي تعمل على تأطير صغار مربي الماشية في إطار سياسة القرب وتنظيم أيام تحسيسية من أجل التحفيز على اعتماد تقنيات حديثة في هذا المجال .

وبخصوص هامش الربح الذي يمكن أن يشجع مربي الماشية٬ أبرز السيد بن لكحل أن الأمر رهين بعدة عوامل٬ منها على الخصوص امكانات إنتاج العلف والتتبع الطبي وخبرة مربي الماشية.

وفي ما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لكل فرع٬ أبرز المسؤول أن جهات مثل دكالة -عبدة٬ وتادلة- أزيلال٬ والغرب-الشراردة-بني احسن٬ تستحوذ على أزيد من 70 بالمائة من إنتاج الحليب٬ بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية لهذه الجهات٬ وتوفرها على البنيات الأساسية لتسويق الحليب (تعاونيات ومصانع..).

وتتركز تربية الأبقار في جهات مكناس- تافيلالت٬ والشاوية-ورديغة٬ ومراكش-تانسيفت-الحوز٬ في حين أن جهتي تازة-الحسيمة-تاونات٬ وفاس-بولمان تستحوذ على تربية الأغنام والماعز.

أما منطقة الجنوب فتحتكر تربية الإبل ٬ في حين أن تربية المواشي بطرق حديثة تتمركز في الجهات الكبرى٬ وخصوصا بمحور طنجة-أكادير وفاس -مكناس.

 

اضف تعليقك